محمد تقي النقوي القايني الخراساني
315
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
خمسا وعشرين مرّة . وقال سيّد السّاجدين وزين العابدين في الصّحيفة في دعائه في ذكر التّوبة . اللَّهمّ وانّه لا وفاء لي بالتّوبة الَّا بعصمتك ولا استمساك بي عن - الخطايا الَّا عن قوّتك إلى آخره . وقال أيضا ، اللَّهمّ وانّى أتوب إليك من كلّ ما خالف ارادتك إلى أن قال عليه السّلام توبة تسلم بها كلّ جارحة على حيالها من تبعاتك وقال ( ع ) أيضا فيها - واقبل توبتي ولا ترجعنى مرجع الخيبة من رحمتك انّك أنت التّواب على المذنبين والرّحيم للخاطئين المنيبين . وقال أيضا ، اللَّهمّ ان يكن النّدم توبة فانا اندم النّادمين وان يكن التّرك لمعصيتك إنابة فانا أو المنيبين . وان يكن الاستغفار إليك حطَّة للذّنوب فانّى لك من المستغفرين وأمثال ذلك ممّا روى عن المعصومين فنقول قال بعض المحقّقين في المقام ما هذا لفظه . اعلم انّ اللَّه جلّ جلاله نور لا ظلمة فيه وكمال لا نقص فيه أحد لا يثنّى واحد لا يجزّى فهو هكذا ولا هكذا غيره وجميع ما خلق من مبدء الوجود إلى منتهى الشّهود مركَّب من جهتين جهة ربّ وجهة نفس حتّى روى عن الرّضاء ( ع ) انّ اللَّه لم يخلق شيئا فردا قائما بذاته فكلّ ما سواه له جهة ربوبيّته وجهة عبوديّته فجهة الرّبوبيّة نور وخير وكمال تدلّ على الرّب إذ وصف للعبد نفسه بها .